محمد بن عبد الوهاب

121

الكبائر

[ باب ما يحذر من الكلام في الفتن ] " 63 " باب ما يحذر من الكلام في الفتن 125 - عن ابن عمرو ( 1 ) - رضي الله عنهما - مرفوعا « ستكون فتنة تستنظف العرب قتلاها في النار ، اللسان فيها أشد من وقع السيف » رواه أبو داود . 126 - وله عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعا « ستكون فتنة صماء بكماء عمياء ، من أشرف لها استشرفت له ، وإشراف اللسان فيها كوقوع السيف » .

--> ( 125 ) رواه أبو داود الفتن 4 / 102 رقم 4265 وابن ماجة الفتن 2 / 1312 رقم 3967 . والترمذي 4 / 411 رقم 2178 . وفي إسناده زياد بن سليم مقبول . تستنظف : تستوعبهم هلاكا من استنظف الشيء أخذه كله وقتلاها في النار : بسبب قتالهم على الدنيا واتباعهم الشيطان والهوى أي سيكونون في النار أو هم حينئذ في النار لأنهم يباشرون ما يوجب دخولهم النار . قال القرطبي : بالكذب عند أئمة الجور ونقل الأخبار إليهم فربما ينشأ من ذلك من الغضب والقتل والجلاء والمفاسد العظيمة أكثر مما ينشأ من وقوع الفتنة نفسها . ( 126 ) رواه أبو داود الفتن 4 / 102 رقم 4264 وفي إسناده عبد الرحمن بن البيلماني ضعيف . وقد وصفت الفتنة بهذه الأوصاف ، بأوصاف أصحابها أي لا يسمع فيها الحق ولا ينطق به ولا يتضح الباطل عن الحق ، وقيل لا يميزون فيها بين الحق والباطل ولا يسمعون النصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، بل من تكلم فيها بحق أوذي ووقع في الفتن والمحن . من أشرف لها : أي من اطلع عليها وقرب منها . استشرفت له : أي اطلعت تلك الفتنة عليه وجذبتهم إليها . ( 1 ) جاء في الأصل عمر والصواب ما أثبت .